السيد كمال الحيدري

35

منهاج الصالحين (1425ه-)

الثالث : خروج الريح من محلّ الغائط أو من غيره إذا صار معتاداً . ولا عبرة بالخارج من القبل . الرابع : النوم الغالب على العقل ، ويُعرف بغلبته على السمع والبصر والإدراك ، من غير فرقٍ بين أن يكون قائماً وقاعداً ومضطجعاً ، ومثله : كلّ ما غلب على العقل من جنونٍ أو إغماءٍ أو سكرٍ أو غير ذلك . الخامس : الاستحاضة بالنسبة للمرأة على تفصيلٍ يأتي إن شاء الله تعالى . المسألة 87 : لو توضّأ ثُمَّ شكّ في طروّ أحد النواقض المتقدّمة ، بنى على العدم . ولو خرج منه بللٌ وشكّ في أنّه بولٌ أو غيره ، بنى على عدم كونه بولًا إذا كان قد استبرأ من البول . ولو لم يستبرئ ، بنى على كونه بولًا . المسألة 88 : لا ينتقض الوضوء ولا ينجس الموضع بخروج المذي أو الودي أو الوذي ، والأوّل : ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني : ما يخرج بعد خروج البول ، والثالث : ما يخرج بعد خروج المنيّ . المسألة 89 : من توضّأ ثُمَّ توضّأ مرّةً أخرى وضوءاً تجديديّاً وصلّى ، وبعد الصَّلاة علم بأنّ الوضوء الأوّل باطلٌ لسببٍ من الأسباب ، اكتفى بالوضوء الثاني ، وكانت صلاته صحيحةً ، ولا يجب أن يعيد الوضوء للصلاة الآتية . المسألة 90 : إذا فرغ من وضوئه ، ثُمَّ علم يقيناً بأنّه قد عاكس وخالف في أفعال الوضوء ، فمسح - مثلًا - على العصابة التي تلفّ قدمه ، بدلًا عن المسح على القدم مباشرةً ، ولكن لا يدري : هل فعل ذلك لوجود مبرّرٍ ، كحالات وضوء الجبيرة ، كي يكون الوضوء صحيحاً ، أم فعله بدون مبرّر ، بل سهواً أو غفلة ؟ إذا كان هذا ، لا يجب عليه أن يعيد الوضوء ، بل يُعتبر صحيحاً ، بشرط الدخول في غيره ، أو مضيّ زمانٍ معتدٍّ به . المسألة 91 : الوضوء في نفسه طاعةٌ وعبادة ، وإن لم يكن مقدّمةً لغيره ، وهو مستحبٌّ في جميع الأحوال ، وهو شرطٌ في صحّة الصَّلاة الواجبة والمستحبّة ، والطواف الواجب . ويحرم على غير المتوضّئ مسّ كتابة القرآن الكريم ، الموجودة في